كوكس بازار، بنغلاديش

بعد ثماني سنوات من إجبارهم على الفرار من ديارهم في ميانمار، لا يزال نحو 1.2 مليون لاجئ من الروهينجا يقيمون في مخيمات منطقة كوكس بازار في بنغلاديش، وجزيرة بهاسان تشار القريبة من هذه المنطقة. 

يعيش معظم اللاجئين في ملاجئ مكتظة، تفتقر إلى الخصوصية أو الصرف الصحي، وهم معرضون بشدة لآثار الصدمات المناخية. النساء والفتيات في هذا الوضع هن الأكثر هشاشة، فانعدام الأمن داخل المخيمات يجعلهن أكثر عُرضة لمخاطر العنف القائم على النوع الاجتماعي، بينما يؤدي نقص الخدمات الصحية إلى نُدرة المساعدة التي تٌقَدَم في حالات الحمل الولادة. ويستمر زواج الأطفال، وكل ما يُرافقه من عواقب وخيمة تتمثل في الحمل دون السن القانونية ومخاطر العنف القائم على النوع الاجتماعي في كافة المخيمات.

يعمل صندوق الأمم المتحدة للسكان، بالشراكة مع حكومة بنغلاديش والشركاء الإنسانيين، لضمان تمكّن النساء والفتيات والشباب في كوكس بازار وبهاسان تشار من الوصول إلى خدمات الصحة الجنسية والإنجابية والدعم النفسي الاجتماعي، وهي خدمات ضرورية لضمان صحتهم وسلامتهم وكرامتهم.

وعلى الرغم من تقلّص التمويل الإنساني الذي دفع الخدمات الأساسية إلى أقصى حدودها، يواصل صندوق الأمم المتحدة للسكان تقديم خدمات الصحة الجنسية والإنجابية المنقذة للحياة يقودها القابلات، فضلاً عن رعاية الأمهات والأطفال حديثي الولادة، عبر 28 مرفقاً صحياً في المخيمات والمجتمعات المضيفة. وبالإضافة إلى ذلك، يقدم صندوق الأمم المتحدة للسكان خدمات الوقاية من العنف القائم على النوع الاجتماعي والتخفيف من حدته والاستجابة له للنساء والفتيات من خلال شبكة تضم 65 مرفقاً، توفر للناجيات خدمات إدارة الحالات والدعم النفسي الاجتماعي والرعاية السريرية في حالات الاغتصاب والمساعدة القانونية والإحالات.

 وبما أن المراهقون والشباب يمثلون واحداً من كل ثلاثة أشخاص في المخيمات، تشمل المبادرات الموجّهة لتلبية احتياجاتهم المراهقين والشباب منع زواج الأطفال عبر التدريب على المهارات الحياتية، فضلاً عن الدعم في مجال الصحة النفسية وإتاحة الوصول إلى المعلومات والخدمات الضرورية.

 

تاريخ التحديث 3 أغسطس/آب 2026

UNFPA Global share