أفغانستان
أدت سنوات الانهيار الاقتصادي والنزوح واسع النطاق والكوارث المناخية، والإقصاء الممنهج حاليًا للنساء والفتيات من الحياة العامة، إلى خفض قدرة ملايين الأشخاص في أفغانستان على تحمل المزيد من الصدمات. في عام 2026، يحتاج حوالي 21.9 مليون شخص - أي ما يقرب من نصف السكان - إلى مساعدات إنسانية.
تواجه النساء والأطفال أشد المخاطر: تتفاقم هشاشة وضع الأمهات مع تزايد القيود المفروضة على الحركة، ما يمنع النساء والفتيات من الوصول الآمن إلى الخدمات المنقذة للحياة والرعاية الصحية الأساسية. تتلقى واحدة فقط من كل أربع نساء حوامل أربع زيارات أو أكثر من زيارات الرعاية الصحية قبل الولادة الموصى بها، مما يجعل الأغلبية دون دعم أساسي. من المتوقع أن تعاني حوالي 1.2 مليون امرأة حامل ومرضع من سوء التغذية الحاد في عام 2026 - بزيادة حادة عن عام 2025 - ما يشكل مخاطر جسيمة على الأمهات والأطفال على حد سواء.
تدهور الوصول إلى الخدمات الصحية في عام 2025، في أعقاب خفض كبير في التمويل وقيود مفروضة على العاملات في مجال الصحة. أُجبر أكثر من 100 مركز لصحة الأسرة، مدعوم من صندوق الأمم المتحدة للسكان في المجتمعات النائية، على الإغلاق، ما رفع من صعوبة الوصول لخدمات الصحة الإنجابية والأمومة المنقذة للحياة في المناطق النائية والمتضررة من النزاعات.
لا يزال العنف القائم على النوع الاجتماعي، وزواج الأطفال، وعمالة الأطفال، والاتجار بالبشر، وانفصال الأسر، والضغوط النفسية منتشرة على نطاق واسع. ولذلك أثره الخاص على الفتيات المراهقات: إذ تتزوج واحدة من كل أربع فتيات قبل بلوغها سن الثامنة عشرة، ما يزيد من مخاطر الحمل المبكر.
يتواجد صندوق الأمم المتحدة للسكان في أفغانستان، حيث يقدم خدمات رعاية الصحة الإنجابية والدعم النفسي الاجتماعي لأكثر النساء والفتيات هشاشةً. ويؤكد صندوق الأمم المتحدة للسكان على التزامه بضمان سلامة كل حمل، ورعاية كل ولادة من قبل متخصصين، وحماية كل امرأة وفتاة.
تم التحديث في 11 يونيو/حزيران 2026