اليمن

يواجه اليمن إحدى أسوأ الأزمات الإنسانية في العالم. فبعد أكثر من عقد من الصراع، الذي تفاقم بسبب التدهور الاقتصادي والصدمات المناخية، يكافح الملايين من أجل البقاء. واليوم، يحتاج 22.3 مليون شخص، أي أكثر من نصف السكان، إلى مساعدات إنسانية.

بلغ انعدام الأمن الغذائي مستويات حرجة، حيث يعاني 18.3 مليون شخص من انعدام الأمن الغذائي الحاد، من بينهم 1.3 مليون امرأة حامل ومرضعة يواجهن سوء تغذية حاد. وقد أُغلقت نحو 40% من المرافق الصحية أو تعمل بشكل جزئي فقط. ولا يزال انعدام الأمن وصعوبة الوصول إلى الخدمات الصحية يعيقان تقديم المساعدات المنقذة للحياة التي يوفرها صندوق الأمم المتحدة للسكان، بما في ذلك أدوية الصحة الإنجابية والمساحات الآمنة التي تديرها النساء.

في الواقع، تتحمل النساء والفتيات عبئاً غير متناسب، حيث تتعرض خدمات الصحة الجنسية والإنجابية والحماية من العنف القائم على النوع الاجتماعي لضغوط شديدة. ومن بين 5.2 مليون نازح داخلياً، تُعدّ النساء المعيلات لأسر، والنساء والفتيات ذوات الإعاقة، الأكثر عرضةً للخطر. ويتزايد انتشار زواج الأطفال والاتجار بالبشر وممارسة الجنس من أجل البقاء، حيث يدفع الفقر والجوع الأسر إلى حافة الانهيار.

يُعد صندوق الأمم المتحدة للسكان أحد الجهات القليلة التي توفر أدوية الصحة الإنجابية في اليمن، ويقود تنسيق وتقديم خدمات الصحة الإنجابية والاستجابة للعنف القائم على النوع الاجتماعي على الصعيد الوطني، ويدعم النساء والفتيات في أماكن آمنة وملاجئ ومراكز متخصصة في الصحة النفسية.

كذلك يقود صندوق الأمم المتحدة للسكان آلية الاستجابة السريعة، ويعمل مع الشركاء لتوفير الإغاثة الطارئة للأسر التي نزحت بسبب النزاعات والصدمات المناخية. ويتم إيصال الإمدادات الأساسية والمياه النظيفة ومستلزمات النظافة الشخصية في غضون 24 إلى 72 ساعة من النزوح، مما يوفر شريان حياة فورياً ويسد الفجوة الحرجة إلى حين استدامة المساعدات الإنسانية على المدى الطويل.

 

تم التحديث في 9 نيسان/أبريل 2026

UNFPA Global share

We use cookies and other identifiers to help improve your online experience. By using our website you agree to this, see our cookie policy

X