أخبار

عدم إهمال أحد: تعزيز خدمات التصدي للعنف القائم على النوع الاجتماعي للناجين من مجتمع الميم عين

calendar_today29 يوليو 2026

 أعلام قوس قزح وخلفيتها سماء زرقاء
في جميع أنحاء العالم، يواجه الأشخاص من مجتمع الميم عين معدلات مرتفعة للغاية من العنف الجنسي والعنف القائم على النوع الاجتماعي. © دانيال جيمس على أونسبلاش

الأمم المتحدة، نيروبي/هراري، زيمبابوي – قالت ثوليسوي*، التي تعمل مع نقطة متنقلة للاستجابة للعنف القائم على النوع الاجتماعي في زيمبابوي: "عندما يتعرض أحد لأي من أشكال العنف، يستحق أن يُسمع [لكي] يبدأ تعافيه". 

بصفتها مُقَدِمة خدمة، تولي ثوليسوي اهتمامًا خاصًا بأعضاء مجتمع الميم عين من المثليات والمثليين ومزدوجي الميل الجنسي والعابرين/ات جندريًا وبينيي الجنس والكوير. "هناك خوف حقيقي بين مجتمع الميم عين من التعرُّف على هوياتهم التي يُستهدفون على أساسها، ويتضاعف هذا الخوف لدى من يعيشون في المناطق الريفية التي يتسيدها عدم التسامح بل ويترسخ فيها"، هكذا قالت.

مركز الخدمات المتنقل الذي تعمل فيه ثوليسوي يدعمه صندوق الأمم المتحدة للسكان، وكالة الأمم المتحدة المعنية بالصحة الجنسية والإنجابية. إنه واحد من ثمانية مراكز خدمات متنقلة يدعمها صندوق الأمم المتحدة للسكان في البلاد وتهدف إلى منع ومعالجة العنف القائم على النوع الاجتماعي.

غالبًا ما تقدم هذه الأنواع من برامج الدعم للنساء والفتيات – ومع ذلك يواجه الأشخاص من مجتمع الميم العنف الجنسي والعنف القائم على النوع الاجتماعي بمعدلات مرتفعة للغاية. الوصم الاجتماعي، والموظفون غير المدربون بشكل كافٍ، والبروتوكولات القديمة قد تمنع الناجين من هذا المجتمع من محاولة طلب المساعدة، وقد تزيد من سوء تجربتهم عندما يبلغون عن العنف.

"يؤثر ذلك على ما إذا كانوا سيصلون إلى خدمات الدعم الأساسية، وتوقيت وكيفية وصولهم إليها"، هكذا قالت ثوليسوي. "رأيت هذا الصراع يتجلى من خلال تأخرهم في الإبلاغ عما تعرضوا له، وعدم الكشف عن التفاصيل كاملةً، وعدم الارتياح الواضح خلال عملية الاستشارة". 

الرعاية القائمة على الحقوق والمتمحورة حول الناجين

في العديد من البلدان، تُجرم العلاقات بين الأشخاص من نفس الجنس، ولا تُعترف بالهويات الجندرية غير الثنائية، ولم تُطبق بعد تدابير مكافحة التمييز. قد يتم التسامح مع العنف ضد الأشخاص من مجتمع الميم عين أو إتاحته بدءً مما يُعرَف بـ "الاغتصاب التصحيحي" وصولًا إلى العلاج النفسي القسري. ومع انتقال حياة الناس بشكل متزايد إلى الإنترنت، يواجه الأشخاص من مجتمع الميم أيضًا مخاطر التعرض للعنف القائم على النوع الاجتماعي الذي تسهله التكنولوجيا، مثل الكشف القسري عن هويتهم.

من خلال برنامجه النساء في المركز، يعمل صندوق الأمم المتحدة للسكان على تحسين جودة خدمات إدارة الحالات لجميع الناجين من العنف القائم على النوع الاجتماعي. التدريب المعتمد والتطوير المهني المستمر يساعدان مديري الحالات على تحقيق المعايير الدولية. وتحسين سلامة وعلاج الناجين من المجتمعات المهمشة هو عنصر أساسي في إتمام هذه المهمة.

يُنفذ برنامج "النساء في المركز" حالياً في أربع دول،ويُزود العاملات الميدانيات بمهارات مثل التواصل المحترم، والموافقة المستنيرة، ومتطلبات السرية، وتقييم المخاطر، والإسعافات النفسية الأولية. لضمان كرامة الجميع على تنوعاتهم، تشجع مواد التدريب مقدمي الخدمات على احترام هويات الناجين وتفضيلاتهم واستقلاليتهم. 

حتى الآن، تم تدريب أكثر من 400 مدير حالة على هذه الأساليب، وتم تقديم الدعم لأكثر من 10,000 شخص معرضين لخطر العنف أو يعانون منه. قالت ثوليسوي إن ذلك يحدث فرقًا حقيقيًا في الرعاية التي يتلقاها الناجون من مجتمع الميم عين.

قالت: "تعلمت أهمية اتباع نهج يركز على الناجين ويستند إلى حقوق الإنسان عند تقديم الخدمات". "أنا سعيدة لأنني أستطيع أن أكون التغيير المطلوب في مجتمعي".

طريق التقدم

يعمل يرنامج "النساء في المركز" الآن على تطوير منهج جديد مصمم بالتعاون الوثيق مع مَن تُعرقلهم العقبات غن تلقي الخدمات. كجزء من هذه العملية، أكمل البرنامج مؤخرًا سلسة من المشاورات العالمية مع مجتمعات الميم عين وغيرهم.

"أردنا أن نعمل على القيم الأساسية لبرنامج النساء في المركز، من خلال تحديد وتعويض الأفراد المهمشين الذين لديهم خبرة في برنامج العنف القائم على النوع الاجتماعي والذين يمكنهم تطبيق خبراتهم الحياتية على تصميم ومحتوى المنهج الدراسي"، هكذا أوضحت إيرين جيربر، متخصصة صندوق الأمم المتحدة للسكان التي تتولى قيادة برنامج النساء في المركز. 

بالإضافة إلى إثارة مخاوف محددة، يقترح أعضاء مجتمعات الميم عين حلولاً. على سبيل المثال، أشاروا إلى خطر أن يؤدي الكشف عن تفاصيل هويتهم إلى الاعتقال أو إلى عواقب قانونية أخرى، ما أدى إلى توصيات بممارسات توثيق آمنة بالإضافة إلى تقديم خدمات عن بُعد وبشكل مجهل. 

كما أشاروا إلى التنوعات داخل مجتمعهم: فعلى سبيل المثال، غالبًا ما تختلف احتياجات العابرين/ات جندريًا عن احتياجات بينيي الجنس، وغالبًا ما تختلف احتياجات ذوي الإعاقات من مجتمع الميم عين  عن احتياجات السكان الأصليين من مجتمع الميم.واستجابةً لذلك، يحتوي المنهج على خيارات لتصميم الخدمات بشكل مشترك مع شركاء محليين من مجتمع الميم.

"كان بناء المنهج بشكل مشترك يعني عدم النظر إلى هذه المجتمعات كمواضيع للبحث أو كمستفيدين من الإنقاذ، بل الاعتراف بهم كأشخاص، وبالتالي كمنتجين للمعرفة"، هكذا قالت ماريا دي لاس نيفيس بوجليا، مستشارة المنهج التي نظمت العديد من المشاورات.

لم يقتصر التفاعل على تلقي المدخلات، كما قالت السيدة بوليا. قامت المجتمعات أيضًا بمراجعة المنهج الدراسي وتنقيحه بنشاط، والذي هو الآن في المراحل النهائية من التطوير. 

*تم تغيير الاسم لدواعي الخصوصية والحماية 

UNFPA Global share

We use cookies and other identifiers to help improve your online experience. By using our website you agree to this, see our cookie policy

X