"لنجعل كل المساحات آمنة": برنامج عالمي لمعالجة العنف القائم على النوع الاجتماعي الذي تسهله التكنولوجيا
"لنجعل كل المساحات آمنة" هو برنامج عالمي لصندوق الأمم المتحدة للسكان، بدعم من وزارة الخارجية الكندية، مصمم لمعالجة انتشار العنف القائم على النوع الاجتماعي الذي تسهله التكنولوجيا، والذي يُعرَّف بأنه أي فعل عنف يرتكبه فرد أو أكثر، ويُرتَكَب ضد شخصٍ ما على أساس نوعه الاجتماعي أو يُسَهَّل أو يُفاقَم أو يُضَخَم باستخدام تكنولوجيا المعلومات والاتصالات أو الوسائط الرقمية.
العنف القائم على النوع الاجتماعي أمرٌ منتشرٌ يحدث عبر متوالية تجارب على الإنترنت وخارجه، ويتجلى في أشكال مختلفة، مثل: التحرش عبر الإنترنت، والإساءة القائمة على الصور، والملاحقة الإلكترونية، والتشهير، والإساءة من خلال الذكاء الاصطناعي، من بين العديد من الأشكال الأخرى. تؤثر هذه الأفعال بشكل غير متناسب على النساء والفتيات بكل تنوعاتهن، مما يقوض سلامتهن وقدرتهن على المشاركة في جميع المجالات، على الإنترنت وخارجه. ويستمر هذا العنف بفعل الأعراف الاجتماعية والجندرية الضارة التي تُطبع العنف ضد النساء والفتيات، ويتعزز بفعل نماذج الأعمال التجارية التي تحركها الربحية وعدم كفاية الضمانات المُدمجة في التقنيات الرقمية.
يعزز برنامج "لنجعل كل المساحات آمنة" القدرات العالمية والوطنية والمحلية على منع هذا النوع من العنف والتخفيف من آثاره والتصدي له، وذلك من هلال دمج أنشطة محددة الأهداف في البرامج القائمة لمكافحة العنف القائم على النوع الاجتماعي. ويعمل البرنامج أيضًا على تعزيز جهود الوقاية من العنف القائم على النوع الاجتماعي وتخفيف آثاره من خلال تعزيز القوانين والسياسات القائمة على الحقوق ومعايير السلامة المُضَمنة في التصميم في تطوير التكنولوجيا.
تتضمن المبادرة تدخلات عالمية فضلًا عن برامج محددو في حمس دول: بنين وغانا وكينيا ونيجيريا وقريبًا تونس. وإدراكًا للاحتياجات الفريدة لكل سياق، يتبنى البرنامج عملية تشاركية لفهم السياقات من أجل ضمان توفير حلول مصممة خصيصًا للمجتمعات التي يتم تقديم الخدمات لها على أن تكون هذه الحلول مناسبة لتلك المجتمعات وقابلة للاستدامة فيها. وانطلاقًا من خبرة صندوق الأمم المتحدة للسكان الواسعة في معالجة العنف القائم على النوع الاجتماعي في أكثر من 150 دولة، يعمل البرنامج جنبًا إلى جنب مع المجتمعات المحلية والشبكات الشعبية والشركاء في كل خطوة لضمان اتباع نهج متكامل وتعاوني لمعالجة العنف القائم على النوع الاجتماعي الذي تُسهّله التكنولوجيا.
تشمل الأنشطة تدريب مقدمي الخدمات الميدانية على المستويين الوطني والإقليمي، وإنشاء مركز استجابة عالمي لدعم مقدمي خدمات مكافحة العنف القائم على النوع الاجتماعي في التصدي للتهديدات التقنية، والنهوض بتعليم الثقافة الرقمية، وتعزيز السلامة المُضَمَنة في التصميم وإصلاح القوانين والسياسات القائمة على الحقوق لتقوية أنظمة المساءلة. كما يتيح البرنامج تبادل المعرفة، مما يسمح بتكييف المناهج الناجحة في معالجة القضايا وتوسيع نطاقها لتشمل سياقات أخرى حول العالم. وبهذه الطريقة، يسعى البرنامج إلى تحفيز العمل لمنع التهديد المتنامي للعنف الرقمي والتصدي له.
للعنف القائم على النوع الاجتماعي الذي تُسهّله التكنولوجيا تأثير عميق على صحة النساء والفتيات ورفاههن ومشاركتهن الاجتماعية في جميع المجالات، وقد يؤدي إلى إسكاتهن وفقدان وظائفهن وتضاؤل فرصهن التعليمية والاقتصادية. ويهدف برنامج "لنجعل كل المساحات آمنة" إلى ضمان تمتع النساء والفتيات، على اختلافهن، بمزايا التكنولوجيا دون خوف من العنف القائم على النوع الاجتماعي. وسيؤدي ذلك إلى زيادة مشاركة النساء بشكل آمن وفعّال في الفضاءات الإلكترونية، مما يعزز في نهاية المطاف مشاركتهن في الحياة العامة والسياسية، ويدعم المساواة بين الجنسين على الإنترنت وخارجه.
لمعرفة المزيد عن أي قسم يُرجى النقر عليه