يُعدّ جيل المراهقين والشباب الحالي الأكبر في تاريخ العالم. إذ يضمّ كوكب الأرض اليوم أكثر من 1.9 مليار نسمة تتراوح أعمارهم بين 10 و24 عامًا، منهم أكثر من 1.2 مليار نسمة تتراوح أعمارهم بين 15 و24 عامًا. يعيش معظمهم في بلدان منخفضة ومتوسطة الدخل، ويشكلون نسبة كبيرة من سكانها.

إنّ كيفية معايشة هؤلاء الشباب لمرحلة المراهقة - ولا سيما قدرتهم على اتخاذ خيارات واعية بشأن أجسادهم وحياتهم ومستقبلهم - سوف تشكّل نتائج التنمية للأجيال القادمة. ومع ذلك، فإنّ العديد منهم يواجهون عوائق هيكلية تحول دون تمتعهم بحقوقهم وبلوغهم كامل إمكاناتهم. فالتمييز والفقر ومحدودية الحصول على التعليم والخدمات الصحية، فضلًا عن عدم المساواة بين الجنسين، لا تزال تحدّ من فرصهم، وخاصةً بالنسبة للمراهقات والشابات، اللواتي يواجهن أيضًا مخاطر متزايدة تهدد استقلاليتهن الجسدية وسلامتهن ورفاههن.

يعمل صندوق الأمم المتحدة للسكان بالشراكة مع المراهقين والشباب لدعم قدرتهم على اتخاذ القرارات، ومهاراتهم القيادية، ومشاركتهم الفعّالة في القرارات التي تؤثر على أجسادهم وحياتهم ومجتمعاتهم. يُعدّ هذا الالتزام محورياً في الخطة الاستراتيجية لصندوق الأمم المتحدة للسكان للفترة 2026-2029 واستراتيجيته الخاصة بالمراهقين والشباب - "جسدي، حياتي، عالمي" - والتي تُعزز النهج القائمة على الحقوق والمُراعية لدورة الحياة كاملةً، والتي تُمكّن المراهقين والشباب كقادة ومدافعين وفاعلين في التغيير.

لمعرفة المزيد عن أي قسم
يُرجى النقر عليه

لماذا يُعدّ المراهقون والشباب أولوية تنموية لصندوق الأمم المتحدة للسكان؟

طالبات في باماكو، مالي. © صور الأمم المتحدة / ماركو دورمينو

غالباً ما يُستبعد الشباب من القرارات التي تؤثر عليهم بشكل مباشر. ولضمان الاعتراف بهم كأصحاب حقوق وشركاء متساوين في التنمية، يعمل صندوق الأمم المتحدة للسكان على:

  • فهم الظروف التي يواجهها المراهقون والشباب المهمشون، باستخدام البيانات والأدلة لتوجيه السياسات والبرامج.
  • الدعوة إلى زيادة الاستثمار في الشباب كأولوية تنموية، من خلال المشاركة بين الحكومات والمجتمع المدني والجهات المانحة والقطاع الخاص والمنظمات التي يقودها الشباب.
  • تعزيز قدرات الشباب ومهاراتهم القيادية وفاعليتهم، لضمان مساهمتهم الفعّالة في صياغة السياسات وتصميم البرامج والمناصرة.
  • دعم المنظمات المستقلة التي يقودها الشباب والمعنية بحقوق الإنسان والمساواة بين الجنسين وتنمية المراهقين والشباب.
  • يسترشد عمل صندوق الأمم المتحدة للسكان باستراتيجيته الخاصة بالشباب، والتي تركز على التمكين والإنصاف والشمول والشراكة، بما ينسجم مع استراتيجية الأمم المتحدة للشباب 2030، التي تضع الشباب في موقع الفاعلين الرئيسيين في تحقيق أهداف التنمية العالمية وبناء السلام.

القيادة الشبابية والمشاركة الفعّالة في صنع القرار

يُعدّ تعزيز القيادة الشبابية والمشاركة الفعّالة محوراً أساسياً ضمن رسالة صندوق الأمم المتحدة للسكان. ويتم دعم المراهقين والشباب لتطوير المعرفة والمهارات والثقة اللازمة لاتخاذ قرارات مستنيرة بشأن أجسادهم وصحتهم وتعليمهم ومجتمعاتهم.

يضمن صندوق الأمم المتحدة للسكان أن تكون مشاركة الشباب شاملة لكافة المستويات: محليًا ووطنيًا وإقليميًا وعالميًا، مما يُمكّنهم من التأثير في البرامج والسياسات وعمليات صنع القرار. ومن الأمثلة البارزة على المشاركة الفعّالة للشباب، الحوار العالمي للشباب في المؤتمر الدولي للسكان والتنمية 30، الذي استضافه صندوق الأمم المتحدة للسكان وشركاؤه في عام 2024 في بنين. وقد ساهم الشباب هناك بتوصيات رئيسية تم تضمينها في أجندة عمل كوتونو للشباب، والتي استُخدمت منذ ذلك الحين كإطار توجيهي في عمليات المناصرة، مما يضمن انعكاس احتياجات الشباب وأولوياتهم ووجهات نظرهم في المناقشات الحكومية الدولية.

تعزيز حقوق الفتيات المراهقات والشابات وتمكينهن من القيادة

تواجه الفتيات المراهقات والشابات عوائق غير متناسبة أمام القيادة والمشاركة والحصول على الخدمات، بدءًا من زواج الأطفال وغيره من أشكال العنف القائم على النوع الاجتماعي، وصولًا إلى انعدام استقلاليتهن في أجسادهن وخياراتهن،.

يتيح صندوق الأمم المتحدة للسكان الفتيات بالموارد والإرشاد والمنصات للدفاع عن حقوقهن والمساهمة في التغيير المجتمعي. حيث يشاركن في الحوارات والمحادثات المجتمعية وعمليات صنع السياسات، ليصبحن رائدات في مجال المساواة بين الجنسين وحقوق الإنسان في مجتمعاتهن.

دور المراهقين والشباب في تحقيق أهداف التنمية المستدامة

يُعدّ المراهقون والشباب عنصرًا أساسيًا في تحقيق أهداف التنمية المستدامة، وهي مجموعة من 17 هدفًا تهدف إلى تغيير العالم بحلول عام 2030. ويُعدّ الاستثمار في تعليم المراهقين والشباب وصحتهم وسبل عيشهم ومهاراتهم القيادية، فضلًا عن المبادرات التي يقودها الشباب، أمرًا بالغ الأهمية لتحقيق تنمية شاملة ومستدامة وعادلة.

مع تبقي سنوات قليلة فقط حتى عام 2030، من الضروري أن يكون المراهقون والشباب في صميم تنفيذ أهداف التنمية المستدامة، بصفتهم أصحاب حقوق ومحركين للتغيير. يضمن عمل صندوق الأمم المتحدة للسكان أن يكون الشباب مساهمين فاعلين وشركاء ومناصرين، يساهمون في صياغة نتائج التنمية التي تؤثر بشكل مباشر على حياتهم حاضراً ومستقبلاً.

تم التحديث في 16 شباط/ فبراير 2026

 

UNFPA Global share