|
الكثافة، والامتداد الحضري، واستخدام
الأراضي(6)
يتبين من دراسة أُعدت مؤخراً بتكليف من البنك الدولي أن الأنماط الحديثة لنمو المدن يتزايد كونها كثيفة الأراضي(7). فمتوسط الكثافات الحضرية (أي عدد السكان في كل كيلومتر مربع من مناطق العمران) قد أخذ في الانخفاض خلال القرنين الماضيين. ومع استمرار التحسن في سبل الانتقال، فإن المدن تتجه إلى استخدام المزيد والمزيد من الأراضي لكل شخص(8).
وتحتل الآن مساحة العمران في المدن التي يبلغ عدد سكان كل منها 000 100 شخص أو أكثر ما مجموعه حوالي 000 400 كيلومتر مربع، يوجد نصفها في العالم النامي. ومدن البلدان النامية يوجد فيها عدد أكبر من الناس ولكنها تحتل مساحة أقل لكل ساكن من ساكنيها.
وفي البلدان النامية والبلدان الصناعية على حد سواء، أخذ متوسط كثافة المدن في الانخفاض بسرعة: بمعدل سنوي قدره 1.7 في المائة خلال العقد الأخير في البلدان النامية وقدره 2.2 في المائة في البلدان الصناعية(9).
وفي البلدان النامية، من المتوقع أن تصبح مساحة العمران في المدن التي يبلغ عدد سكـان كل منهــا 000 100 أو أكثر ثلاثة أمثال ما هي عليه حالياً بحيث تصبح 000 600 كيلومتر مربع في العقود الثلاثة الأولى من هذا القرن. وتتوسع مدن البلدان المتقدمة بمعدل أسرع حتى من ذلك لكل شخص من المقيمين فيها، على الرغم من أن عدد سكانها أقل ومعدل النمو السكاني فيها أقل. فمساحة العمران فيها ستزيد 2.5 مرة خلال الفترة ما بين عام 2000 وعام 2030. وعندئذ، ستحتل حوالي 000 500 كيلومتر مربع(10).
ومن ثم، إذا استمرت الاتجاهات الأخيرة على مدى السنوات الثلاثين المقبلة، فإن مساحة العمران (أي باستبعاد المساحات الخضراء) في المدن التي يبلغ عدد سكان كل منها 000 100 أو أكثر ستنمو من مساحة تبلغ حجم السويد إلى مساحة أشبه بمساحة إثيوبيا. ولكن هذه التوقعات قد تكون فعلاً أقل من الاحتمالات. فالاتجاهات الأخيرة نحو انخفاض الكثافات قد تتسارع مع تأثير العولمة على أساليب الحياة وعمليات الإنتاج. وأياً كانت الحالة، يتضح من البيانات أن البلدان النامية تشارك الآن البلدان المتقدمة في الاتجاه نحو الامتداد الحضري.
والامتداد الحضري ينجم عن مزيج من أنماط مختلفة من الضغوط على توسع الأراضي. ولأغراض التبسيط، يمكن تصنيف تلك الأنماط في فئتين هما: سكنى الضواحي والتحضر حول أطراف المدن.
|