إن التدهور السريع والمفاجئ للأوضاع في لبنان ترتبت عليه مخاطر صحية وخيمة لمئات الآلاف من المدنيين العزل، حيث هجر ما يقدر بثمانمائة ألف من المواطنين من منازلهم، من بينهم ما يقارب 180000 من الذين عبروا الحدود إلى سوريا.
ومع تصاعد الأزمة ودمار المنشاءات المدنية، بما في ذلك عدد كبير من المستشفيات والمراكز الصحية، اشتدت حاجات المهجرين للخدمات الصحية الملحة. كما أن بين المهجرين عشرات الآلاف من النساء الحوامل اللاتي أضحت حياتهن وحياة أطفالهن عرضة للخطر جراء الانعدام المفاجئ للخدمات والأدوات الطبية، مع ما ينجم عن ذلك من صدمات نفسية وسوء التغذية وفقر الدم.
كانت مكاتب صندوق الأمم المتحدة للسكان، وبفضل حضورها المزمن في كل من سوريا ولبنان، من بين الهيئات الاولى التي لبت حاجات المتضررين عند اندلاع النزاع في منتصف شهر تموز/ يوليو المنصرم وذلك بالتعاون مع كل من وزارتي الصحة في لبنان و سوريا والمنظمات غير الحكومية المحلية والعالمية. وتشمل أنشطة الصندوق:
- شحن لوازم الولادة الطارئة للإيفاء بحاجة 40000 امرأة حامل وأطفالهن.
- شراء وحدات لوازم النظافة الصحية محليا وتوزيعها على خمسين ألف أسرة مهجرة. وتحتوي هذه الوحدات على صابون وشامبو وفرشاة شعر وملابس داخلية وأدوات تنظيف الأسنان ومساحيق الغسيل.
- إرسال متخصصين في الخدمات الطبية الطارئة للشروع في التخطيط لاستجابة فورية وطويلة الأمد لضمان الصحة الإنجابية للمتضررين.
- القيام بمسح سريع للاحتياجات الصحية وذلك من اجل توجيه افضل للمساعدات القادمة من الأطراف الناشطة في مجال العون الإنساني.
- توفير عيادة متنقلة بالإضافة إلى أخصائية في الصحة الإنجابية ومعدات الأشعة فوق الصوتية الضرورية، والأدوية واللوازم الصحية لدعم الهيئات المحلية القائمة على خدمة اللاجئين من لبنان إلى سوريا. القيام بتقييم سريع مع الهيئات المحلية للاستجابة للمشاكل النفسية والعمل على الاهتمام بأوضاع النساء والمراهقين النازحين.
وقد أطلق الصندوق نداءا عاجلا للجهات المانحة لتوفير 6.2 مليون دولار لتأمين الاحتياجات الطارئة خلال الأشهر الثلاثة القادمة. وسيتعاون الصندوق مع منظمات الأمم المتحدة والصليب الأحمر والهلال الأحمر وشركاء آخرين محليين وعالميين في كل من لبنان وسوريا وذلك من أجل: