ثريا أحمد عبيد هي المديرة التنفيذية لصندوق الأمم المتحدة للسكان، الذي هو أكبر مصدر متعدد الأطراف في العالم للمساعدات السكانية. وقد عينت السيدة عبيد رئيسة للصندوق، اعتباراً من 1 كانون الثاني/ يناير 2001، برتبة وكيل أمين عام الأمم المتحدة. وهي أول مواطن سعودي يعين رئيساً لوكالة تابعة للأمم المتحدة.
وكانت السيدة عبيد، في الفترة من عام 1998 حتى عام 2001، مديرة لشعبة الدول العربية وأوروبا في صندوق الأمم المتحدة للسكان. وقبل التحاقها بالصندوق كانت وكيلة الأمين التنفيذي للجنة الاقتصادية والاجتماعية لغربي آسيا (الإسكوا) من عام 1993 حتى عام 1998. وكانت رئيسة شعبة التنمية الاجتماعية والسكان بالإسكوا من عام 1992 حتى عام 1993، ومسؤولة الشؤون الاجتماعية المعنية بالنهوض بالمرأة من عام 1975 حتى عام 1992. وقد كان محور التركيز في عمل السيدة عبيد، في الإسكوا وفي صندوق الأمم المتحدة للسكان على السواء، هو التعاون مع الحكومات لإنشاء برامج لتمكين المرأة وتنمية قدراتها كمواطن له حقوق وعليه مسؤوليات. وقد عملت أيضاً مع المنظمات النسائية غير الحكومية للدعوة إلى تحقيق المساواة للمرأة.
وفي عام 1975، أنشأت السيدة عبيد أول برنامج إنمائي للمرأة في منطقة غربي آسيا. وقد ساعد هذا البرنامج في بناء شراكات بين الأمم المتحدة والمنظمات الإقليمية غير الحكومية. وترأست السيدة عبيد فرقة عمل الأمم المتحدة المشتركة بين الوكالات والمعنية بقضية النوع الاجتماعي في عمان، الأردن، عام 1996. وفي تشرين الثاني/نوفمبر 1997، كانت عضواً في بعثة الأمم المتحدة المعنية بقضية النوع الاجتماعي التي أوفدت إلى أفغانستان. ومن عام 1984 حتى عام 1985، كانت عضواً في الفريق العامل لجامعة الدول العربية لصياغة استراتيجية عربية للتنمية الاجتماعية.
وكانت السيدة عبيد أول امرأة سعودية تتلقى منحة للدراسة في جامعة في الولايات المتحدة، عام 1963. وهي تحمل شهادة الدكتوراة في الأدب الإنكليزي والأنثروبولوجيا الثقافية من جامعة ولاية واين، في ديترويت، ميتشيغان. وهي عضو في رابطة دراسات الشرق الأوسط وفي جمعية النهضة النسائية الخيرية، وهي منظمة سعودية غير حكومية. ودأبت السيدة عبيد، طوال حياتها الوظيفية، على إبراز أهمية التنمية التي تنبع من سياق المجتمع نفسه، والتي تأخذ في الاعتبار القيم الثقافية والمعتقدات الدينية التي تشكل الناس وتؤثر في تصرفاتهم. وقد أدخلت، بوصفها المديرة التنفيذية لصندوق الأمم المتحدة للسكان، تركيزاً خاصاً على الثقافة والدين في العمل الإنمائي للصندوق، ومن ثم الربط بين قيم حقوق الإنسان العالمية وقيم قدْر الإنسان التي تدعو إليها الديانات قاطبة وتتواجد في جميع الثقافات.
وقد تلقت السيدة عبيد العديد من الجوائز وشهادات التكريم. وهي متزوجة ولها ابنتان.
اختيرت من ضمن 100 مسلم من بناة الحضارة والثقافة في العالم في كتاب "مسلمون مرموقون" بقلم ناتانا دي لونغ-باس، نائب محرر موسوعة العالم الإسلامي ومحرر قاموس اكسفورد للإسلام، 2006.